إن بعض الظن إثم

02 أغسطس 2008

أظن أن بإمكاني كراهية الفلم، أية فلم لا يهم، المهم أني أستيقظ الآن وأنا أتحسس بطني وكيف يمكن للقلق أن يؤلمه، أظن أني شاهدت أكثر مما يجب وأن رأسي الذي أفكر به لم يعد يدل أي الطريقين أقرب. أنا هنا نحوك أو أقرب لي منك، مع هذا أحس بالكاميرا والخوف والرؤية التي تتحرك دون فائدة. المشاهدون وأنا معهم أتينا مسرعين عل الفلم يأخذنا بعيداً، أو قريباً لشيء لا يكون إلا خلف زجاج لا نلمسه، يحصي خوفنا هذا السائل الذي تقذفه الموسيقى علينا، نشعر بالخوف أو الرغبة في البكاء، لكن هذا أيضاً ليس أكثر من تجربة ساذجة للحاق بالريح التي وصلت المدن الأخرى بعدنا.
ستعلم غداً أن الفلم أخذني بعيداً، ثم ها أنا أكثر تورطاً منك بالواقع، وأقل مناعة لانتظار ما يحدث، بطني يؤلمني هل هذا تعبير دقيق لكوني أكره الفلم، ليس للتعبير علاقة بما يحدث، أنا الآن جالس وفي حضني يجلس واقع ثقيل، أعلى الواقع تبدو علامة السينما النيونية، كلانا يبتسم للمارة، أنا وكأني انتظر من بدخل السينما، والعلامة محاولة جذب أحدهم للداخل، متعة فاشلة لاصطياد حدث لا يحدث.
ليس عل أحدنا القلق، ما زالت الشاشة كبيرة والوقت طويل، لذا يبدو القلق مضيعة لكليهما، أظن أن لا استطاعة لي بكراهية الفلم، هنا حاسة لا تتذوق وشهوة لا تنطفئ لعمى مبكر.
أنا أحب الفلم، أية فلم لا يهم

06 فبراير 2008

الثعلب الذي يرسم نصف صورة كي لا تتكون ملامح يعرفها، هذا التحدي الدائم لكون الناقص أجمل والتغذية على أمل “يميت القلب” أفضال كلام منسية. هنا من جديد على العائد أن يكون أكثر دربة على حيازة الواقع، لا يشغله كل التعدي على الداخل، خارجه منطوق لغيره، وداخله وسط يستمسك به وعليه. العابرات من الكلمات والطرف والأحاديث الماضية، والنص الحاضر يكتتب علينا ونُكتتب عليه، ولا هو لنا ولا نحن له. للثعلب الذي يعيش على استهلاك الطبيعة، ويئن من الجوع في فصل الصيد، عبور رضي بأن يكون هو الآخر موجوداً ولو ناقصاً، يستدعي حلم الفريسة والغير وغفلة الرعاة، ماتسميه الحياة:
النجاة، أو الاستمرار فقط
لكن الثعلب يتغلب على الكل بنصف الصورة، وأنا لا أرضى سوى اكتمال الأشياء، ليس بعداً وحيداً أيضاً، بل بالنتائج والزوايا والزوائد النادرة. تتعلق أنصاف الكائنات ولا تكمل بنسجيها ضِداً، يعتمل فيها أيضاً شيء أبلغ من تناقصها وانتقاصها ورغبة مزايديها، كلٌ غير ضار، أكمله التشظي التام للتوقف. أردت جيداً أن أٌكون فكرة الرضى، لكن لركاكته شيء مضاعف يرغم باصطياد الضد، لا التأفف تحديداً، بل الرغبة في المواصلة ولو برجل مكسورة، متعاكسات متغالبة، وأشكال تداخلها لا يثمر شكلاً، لكن ما فائدة اكتمال الفكرة إذا رضي الذئب بنصف الصورة.

“يا قليل الكلام”

13 ديسمبر 2007

الحيز، هذا الذي نتصوره، نتبينه، نؤمن به، وإذا تعبنا أطلقنا حواسه دون رحمة. أظن أني وصلته أخيراً، فجأة وكأي الأشياء اللامحسوبة، وصل صادقاً واستُقبل صادقاً، وعجزت عن النوم. وكنت حينما تمتصني الوحدة ولا أجد الحيز، أنام، كان على العكس أن يكون الليلة الماضية، بعد الفيض بعض الاستراحة. عروق يدي بائنة على ضوء الكيبورد في الغرفة المظلمة، وأنا أتحرك فربما تنمر عرق وأنامني. أظن اني أخيراً سمعت صوت السرير وشخير ليلة ماضية، وصوت فتاة تئن في الطابق الأعلى، وصنبوراً يٌفتح ويُغلق بين يدين، وآخر سيارة تجاوزت منتصف الليل وذهبَت. البعض يكفي لفهم الغالب، وهنا حارس ينفض مفاتيحه وضوء مصباحه ويخاف الليل، والقطار الأخير صوب المدينة. عالِج خوفك هكذا يقولون، بعض الأرق على الطاولة، وتذكرة لبلاد جديدة شيء واحد، كلاهما سرير لا يكفي للنوم، استواء خشن وابتداء أصوات لم يكن يُنتبه لها. لا يكفي أن تنزل المصباح إلى الظلمة، للنوم ثمة مساحات تُتَجاوز ومعادن لابد من صهرها، لذا نفتح أبواباً لكي يمر الهواء ونبرد، الوحيد يتلحف بأحلامه وغزواته المستقبلية. لذا أعالج لغتي كل يوم ولا أكتب، باتت تشبه هذا الأرق، لا تحسن شيئاً سوى فتح العينين وغَلق الإدراك، حصيلة لا مُستَوفية، بعض حوائج لا تُرَدّ ولا يسمعها أحد. لكن شكراً لأنك استمعت طوال ساعتين وأعنتني على تأمل هذا الأرق.

إحياء الغائب

29 نوفمبر 2007

يا لظني الذي أٌطلق إشعاراته ولا يعود، كنت أحسب أني بكتابة شيء، أعيد نسياني وأشرب المادة التي يمكن أن تلاشي صدفة وجودي. مع هذا يصل متأخراُ مثل مزحة، وجدته في كوب قارئة وضعت اسم بريدي في زاوية الكوب، ورمت جريدة مملوءة بأخبار الدم علي، وتلطخت، وبقدر ما أحزن على تواجد أخبار توقفت عن متابعتها علي، أفرخ بأنها وضعتني قرب كوبها الصباحي. لكأني أعيد ثنائيتي وتصريحي بافتقاد الصديق والسكين في. ولأني الآن على مستوى النهر، ليس كبيتي القديم أعلى النهر، أرى المارة والطيوروحلقات الريح على النافذة. ما أجمل استشعار العودة إلى الحيز، بعد أن غرقت في كتاب فيزياء يبحث علاقة آينيشتاين بغودل، والنظر جيداً إلى ((The History of nearly everything. يالجمال العودة متأخراً ككوميديا قديمة. مدين لما أعادني إلي من حصة أكاديمية ومن سبات تعب في منتصف العصر. ولمارلين مونستر يقطع رؤوس الدجاج على المسرح، ويقطع صوته في أذني. ما أحسن العودة التي أفتقدها منذ أطل علي الرماد المعدني من قشرة ذكريات، وانثلم في قلبي الباب الذي مدني به جدي لأحمله في السر. ومنصور الذي ربما ذهب بالأمس إلى أمسية قاسم حداد واحتمال أنه ربما تمنى كوني معه، العودة هي الصعود، الضحك، المحبة المستطيلة بقياس. علي مراجعة العودة جيداً هذه الأيام، علي حقاً أن أكتب بمرح، أفتقد حفاً عودتي.

نصف سنت

23 أكتوبر 2007

نصف سنت
في الهاتف العمومي، نصف سنت يفتح الخط، يوصل الصوت بالآخر، لكن لا يطيل الوقت، موقوت ولا يرحم، له فكرة الإكمال الدائمة، نهاية مفتوحة، أو نصف سنت آخر. لكن عادة من يدخل نصف سنت لا يملك آخر، لذا نصف حصيلة الهاتف العمومي رسالات ناقصة، أولاد لم يسمعوا محبة والديهم، أو عاشق يسمع اسمه الأول دون أحبك، متأكدين أن الآخر نطقها لكن لم ينطقها الخط. لذلك ظل الهاتف العمومي سريالية مُضمَرة، لم يعتبروها فناً لكن أذاقتهم فجأة الفكرة حين تُبذَر ولا تولد.
يبحث بطل قصيدة سعادة عن صدى صوته أن يذهب، لكن ما يظل هو شتات الضمير، هل كانت أم لم تكن، هل وصلت أو لا، هل قُصِدَت أم هي الصدفة، الحظ أو عكسه. الهاتف هو قصيدة الشارع، صوت المارة، السيارات، الموسيقى الصاخبة، الكلاب، القطار، الزجاجات، العشب وهو يُسقى بالماء، الريح، المطر، ألمنيوم السور. أبداً لا تكون المكالمة وحيدة، ذكريات تشتتها، أصوات وروائح، لغات و صوت الحروف الناطق باللهجات الأخرى. مدرك مع ذلك بصمات الأصابع القديمة، المستخدمين الكُثر، ليس لأحد منهم رائحة حسنة، لكن ليس لهم إلا الرضا، أو مكالمة لا تتم.
نصف أفضل من عدم التجربة.

28 أغسطس 2007

أبحث عن اللغة تتخذ من نفسها وسيلة المرئي، وإذا اتسعت وصار الحرف بحجم شاشة السينما أريدها أن تكون الصوت، أكثر من تعقيد الطبيعة وهي في احتوائها الأصوات تعطي الأذن وسيلة التصنيف. وإذا كانت اللغة فلتكن الجسد وهي يصاقل حرارته، كائن يتوحد حتى يحزه الوجع فيتنقسم إلى اثنين، كائنان يفلاَّن الأصل ويرغمان النسل بالصفير. منذ أوصلت اللغة التأويل وأنا أيحث عن الحروف المبهمة، الأحرف التي تفتح لمن لا يرى سوى أسفل البنطال متاهة الوسخ، ولمن يتجهز بالإغواء فكرة السطر محملاً بتوقت الأسئلة.
لكن عل اللغة أن توصل أكثر ركابها، عليها أن تمر بالحديث ولا يتجهز على التراثي، وحين تتحمل رثاثة التجارب، عليها أن تفكك ذاتها، بحيث تكون كإشارات المرور، تعطي اللون ولا ترغم المسير. عندها من يمر لا يملي التوقف في البراهين، حسب التجربة حساسية المشهد، كأن تعطي اللغة نفسها لغة، كحداثة اللغة حينما تتكون الأحرف أكثر من حالة وتعني أشياء جديدة ومراحل أخرى. عندها يكون المعنى مجرد الوسيلة، ولا تكون اللغة مجرد غاية التسلية أو الزخرفة.
هذا وإن لم تكن فهي تظل كمراحلها الأولى، مجرد إفادة بقدرة الإيصال وليس الوصول، انعطاف الشفاه لا التشافه، وليس من يتمرد ويأخذ جنايته ليسأل، السؤال هنا ليس الحلول بل الحل. وعداً بزيادة الرفاه، أوصعت الدفاتر أسطرها، وزادت الأذن رفاهيتها، لكن ظلت المعاني أشبه بمن يعطي وجهه للماء ولا ينظفه، لذا كان لا بد من إجهاز الكلام والبحث عن أصل اللغة، من وجدها أخذته تناسل يناصيبها، لكن ظل الأكثر عابري سبيل لا أكثر.

وأنا أبحث عنها

أقفال

10 أغسطس 2007

ميزته السِر
لا يشي بمفاتحيه، إن وجدوه أو له مهجعه هادئاً. الأقفال تصدأ، لكن تخلد ولا تَلفت إليها أحد. عرفوا جدي حينما كسرو قفل صندوقه، مات ولم يعرفوا أوصاف أفعاله، كسروه لاكتتاب التركة، لكن لم يحسبوا قصصه المغبرة، شهادته الابتدائية، وأول حساب مصرفي.
لو تركوا القُفل
ألذُّ أوصافي أني أنسى، تهزني الحرب، يهزني الفقر، وتعيدني أغنية، أحاول الرجوع إلى الحرب، الفقر، لكن صوت المغني أبعد. أخاف الكثير، أشك أكثر، أفشل في الوصف، أتوقف عن الكلام طويلاً، لكن صوت الصديق يعيدني، فكرة أن أجد إخوتي الصغار أكبر من آخر مرة رأيتهم فيها.
النسيان هذا الحبل الذي يصل الأشياء ببعضها ويُقَطِّعها بأسلوبه. أن تتذكر وتفعل بالذاكرة ما تشاء، فكرة أن ترى أفظع مشاهد حياتك وأن ترقص في الوقت نفسه. أن تحبس الشفتين شفتين أخريين بينما آخر مرة اهتز الجسد خوفاً يمر كسلوك حذر لذكرى مجردة. هذا القفل المعلق بالحبل، يعزل كل شيء عن أشياءَ أخرى، لكن يورثهم فترة العِبرة.
هذا القُفل وهذا الحبل وهذا العمر
حينما تريد الكلام لا أكثر، لا الشكوى، لا التلذذ بالألم، لا الرجوع. الوقوف فقط، النظَر إلى الأشياء تعبر وأنت متوقف لأنك لا تنظر إليها، ما يحدث هو أنك تحاول لمس أقفالك الداخلية. لكن القَفل يتسع.

وفعلَها
أحدٌ ابتكر القُفل عِبادة، كتب على القفل الذهبي اسمه واسم عشيقته، وعلقه على السلسلة الطويلة التي تمسك الجسر أن يسقط. لم يكف العشاق سلسلة واحدة، والجسر أخذه الثُقل عن الوقوف. أوجدوا سلاسل أخرى، واكتسب العشق صفاتاً أكثر جِدَّة، وإن لم يعد احد يؤمن بالحب. ولو كانت الكتابة أكثر أشكال الهتك تقابلاً مع الحب.

صدَق القُفل
والحبل، النسيان

يضيق الباب حين تتسع الغرفة

01 أغسطس 2007

(أنا من ها الأرض)
وجه موور في ( Far from Heaven)، الألوان حينما لا يبقى للوجه سوى التنكر، وما تعبت السماء حمل المطر، لكن في السقف حتماً فجوة تقطر على النائم، ولا أستطيع:
(فوق هام السحب)
مالت فجأة، مالت على اليدين، كأنها تقيم النبات من أصله، أمنية الأصابع في نقر كيبورد الكمبيوتر كقفز البيانو، لكن ليس:
(عاشقٍ هالرمل من خلقني الله لين أموت)
فقط لأنها لا تستحدث عجلتها، أو دولايب جدي في يدي فكرة الماء، عسيب لمن لا يفخر بنستالوجيته. وقت محو كل شيء ولا يَصِله. ليست الفكرة أن تفهم، ليست قصدية النظرية، أن تبصر ولا تجد شيء، ما لا يفكر في معنى الرسم الحديث، أو اختلاف اللون في المارة على الرصيف. مثل من ينظر إلى أمه ولا يستحضر سوى جمالها.
وتذكرة متوقفة تدل على الحفلة، من يدل رجليه إلى الميدان ويستحضر أنصاف المستضيفين، ويَعِد أن ينام ولا يترك الحقائب مفتوحة. وجهٌ ممدد وعلى الكوب من يقيس طولاً لا يُذْرَع.
يتأخر ليعتذر:
منعني الشيء من مماسته، ميزة التكوُّن عن بعد، كأن أمر بالحفلة ولا أحضر، تأخذني الأصوات عن بعد، أكونني، أكثر التصاقاتي بي. صراخهن عن صرخاتهم والمغني يسيل، فتأخذ الكراسي وجهة أخرى سوى المكث، تعَبٌ يتصبب، ما تكرس المفهوم، ولكن اُسْتُحضِرت الأنفس للتمام:

Let’s rock

الصوت من داخله

24 يوليو 2007

( أقول إنني لا أستطيع منع نفسي من النوم والنافذة مفتوحة. الترامواي يسير وهو يرن عبر غرفتي، السيارات تمر علي. باب الغرفة يغلق في جهة ما، لوح زجاج يقع وهو يطقطق. أسمع ضحك القهقهات العالية، والهمهمة الخفيفة للبرق. ثم فجأة ضجة خافتة، مخنوقة.. إن شخصاً ما يصعد الدرج. يقترب بدون توقف. يبقى هناك، لمدة طويلة هناك، يمر. ثم من جديد الشارع. إمرأة تصرخ: “آه اخرس، لم أعد أريد”. الترامواي الكهربائي يسير بعجلة، يهتز كله، يمر من فوق، من كل جهة. شخص ما ينادي، أناس يركضون بسرعة، يلتقطون بعضهم، كلب ينبح. ياله من سكون، كلب! حوالي الصباح هناك ديك يصيح، وهذيان لا نهاية له. ثم فجأة أنام) ريلك.

وانطبقت الجهات على ثلاث، زمن واحد، وما اكترثت قدر أن يتوقف كل شيء بسرعة، أقل من دقيقة حسابياً، ذاكرة مكتملة(فعل+فاعل+مفعول به، زيادات حالية وصفات أحياناً).
الريح يجذب المطر إلى النافذة لترن في أذني اليسرى، صوت علبة كوكاكولا معدنية أجَّلت أم العائلة دهسها وإرسال ثمنها إلى أفريقيا للشهر القادم، العلبة انزلقت من الكيس الذي انشق من الريح. العلبة تنزلق مزعجة على الأرضية المبللة، هذا يضرب في أذني اليمنى، لا أعرف أي أذن وتفكير كان يتبع (*Enough robe) و مغني يحكي عن تجربة مخدرات غير اسمها من (Ice) إلى (myth scandal). حدث أن اجتمعت، أقسموا أنها لم تكن مرتبة، لمن تكن قدراً ولا صدفة، مجرد أصوات نسيت أن النافذة إذا أغلقت قد تجلب الصوت أيضاً. المغني يتكلم، العلبة تتكلم، الريح، المطر، قدمي وهي تحرك طرف الجورب بخشب الكرسي.
لا أريد النوم كريلك، أنا مجرد مشاهد لتجربة مغني يسأله المذيع عن خيانة عاطفية أمام زوجته. العلبة تتوقف، ربما أوقفها العشب الذي حاول بيتر أن يقنعني بقصها، الريح لم يتوقف لكني تعودت عليه، المغني يتوقف لشرب الماء، المطر يتوقف لأن المغني الذي شرب كأس الماء المنتَج منه.

لو سمعوا صوتك؟

playfloor

23 يوليو 2007

العضلة
تلك التي تحرس الجسد من أن ينام، توقفه ليُحيي المنظر، يجيء على هيئته القصوى، أكثر الشهوات احتراقاً، فِعل السهو إذا غشيتهم بغتة التركيز. وجاء غضب الأجناس، من لا يحترسون بالذكورة ولا الأنوثة، هي الأشكال إذا تراكبت فمن يلتفت للزوايا، مزية العطف على ثمرة، ونسياناً للشجرة. ما أهلكنا الجراد حين سمى الأخضر فعلاً ماضياً، وترك الحكاية هي الحاضر المضارع.
هذا شك الغابة في اختصار الضياع، مشيئة الدائرة وهي تساوي أقطارها لمن لا يحب البدء ولا النهاية. كان الليل مطيراً والحركة في الشارع أسرع منها في الصورة. ألغى البناء تسميته، ما كان هو ما يحدث الآن في النَفَس.
لو علم ديكارت أن الجسد أكبر من تشريحه لما جعل التفكير فعلاً وجودياً له( أنا أفكر إذاً أنا موجود). لو شاهدهم يرقصون لكانت الفكرة هي التسمية، والتسمية غشاوة، لتوقف عن الكتابة، وانتَظَر.
أغرب الجدل ما أشبه الفلامنكو في حصده، أجوبة القدم وهي تقرع الخشب بالسرعة. ضارب الطبل التفت، كانت الأجساد تغرف حساسيتها في الاقتراب، تشابك اللهاث في العنق، حافة القُبلة ولا توصل الشفتين ببعضهما.
وجدتي في:
( أقنب كما الطير في نايف الجال)
أوقفوا الكراسي جزءاً من الرقصة، كانت حروب قبعات، لولا أن كاسترو اغتفر للكوبيين إكمال الرقص، أفعالاً خالية من رموزه العسكرية، أحكاماً لمن مسر حَجَر جسده. أنثروبولوجياً ينام تحت شجرة، يتخيل الرقص على شكل سطر يتموج بكتابته. من اعتجل جسده وصل، هكذا كانت العودة إلى المنزل أكثر احتفالات الجسد استعجالاً.

(وجهها
ويديه
ومن تابع الماء يجري
جسدين)

…….
playfoor عرض رقص ابتدأ في لندن 1997 وانتهى بtour سنوي في كل أنحاء العالم.